هذا هو الطريق: يا من تبحث عن السعادة!!

هذا هو الطريق: يا من تبحث عن السعادة!!

هذا هو الطريق: يا من تبحث عن السعادة!!

ضَعف الإنسان وحاجته

$Jeffrey_Lang.jpg*

جيفري لانج

عالم رياضيات أمريكي
يعرفني أكثر من ما أعرف نفسي
"القرآن هذا الكتاب الكريم قد أسرني بقوة، وتملّك قلبي، وجعلني أستسلم لله، والقرآن يدفع قارئه إلى اللحظة القصوى؛ حيث يتبدّى للقارئ أنه يقف بمفرده أمام خالقه، وإذا ما اتخذت القرآن بجدية فإنه لا يمكنك قراءته ببساطة، فهو يحمل عليك، وكأن له حقوقًا عليك! وهو يجادلك، وينتقدك ويُخجلك ويتحداك.. لقد كنت على الطرف الآخر وبدا واضحًا أن مُنزل القرآن كان يعرفني أكثر مما أعرف نفسي.. لقد كان القرآن يسبقني دومًا في تفكيري، وكان يخاطب تساؤلاتي، وفي كل ليلة كنت أضع أسئلتي واعتراضاتي، ولكنني كنت أكتشف الإجابة في اليوم التالي.. لقد قابلت نفسي وجهًا لوجه في صفحات القرآن".

قبل مجيئك إلى هذا الوجود كنت عدمًا محضًا كما أخبر الله تعالى {أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا} [مريم: 67]، ثم خلقك الله من تراب، ثم من نطفة، فجعلك سميعًا بصيرًا، قال تعالى {هلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا ١ إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا} [الإنسان: 1: 2]، ثم تدرجت من ضعف إلى قوة، ومردك إلى ضعف، قال تعالى {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِير} [الروم: 54]، ثم النهاية التي لاشك فيها وهي الموت.

وأنت في تلك المراحل تنتقل من ضعف إلى ضعف، لا تستطيع أن تدفع عن نفسك الضر، ولا تجلب لنفسك النفع إلا باستعانتك على ذلك بنعم الله عليك من الحول والقوة والقوت، وأنت فقير محتاج من حيث الفطرة، فكم هناك من شيء تحتاج إليه لاستبقاء حياتك ليس في متناول يديك، وقد تناله مرة وتسلبه أخرى، وكم هناك من أشياء تنفعك وتريد الحصول عليها، وقد تفوز بها مرة ولا تظفر بها أخرى، وكم من شيء يضرك ويخيب آمالك، ويضيع جهودك ويجلب لك المحن والآفات وتريد دفعه عن نفسك فتدفعه مرة وتعجز أخرى.

ألم تستشعر فقرك وحاجتك إلى الله؟! والله تعالى يقول {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيد} [فاطر: 15]

يعترضك فيروس ضعيف لا تراه العين المجردة؛ فيرديك صريع المرض، فلا تستطيع دفعه، وتذهب إلى إنسان ضعيف مثلك ليعالجك، فمرة يصيب الدواء وتارة يعجز الطبيب، فتعم الحيرة المريض والطبيب.. ما أضعفك يا ابن آدم!! لو سلبك الذباب شيئًا ما استطعت استعادته منه!! وصدق الله حيث يقول{يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ} [الحج: 73]، فإذا كنت لا تستطيع استنقاذ ما سلبك الذباب، فماذا تملك من أمرك؟! ناصيتك بيد الله، ونفسك بيده، وقلبك بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبه كيف يشاء، وحياتك وموتك بيده، وسعادتك وشقاؤك بيده، وحركاتك وسكناتك وأقوالك بإذن الله ومشيئته، فلا تتحرك إلا بإذنه، ولا تفعل إلا بمشيئته، إن وكَّلك إلى نفسك وكَّلك إلى عجز وضعف وتفريط وذنب وخطيئة، وإن وكَّلك إلى غيرك، وكَّلك إلى من لا يملك لك ضرًا ولا نفعًا ولا موتًا ولا حياة ولا نشورًا، فلا غنى لك عنه طرفة عين، بل أنت مضطر إليه على مدى الأنفاس ظاهرًا وباطنًا، يسبغ عليك النعم، وأنت تتبغض إليه بالمعاصي والكفر مع شدة الضرورة إليه من كل وجه، قد اتخذته نسيًّا ومردك إليه ومرجعك وموقفك بين يديه.

رحمة الله بضَعف الإنسان

يا أيها الإنسان نظرًا لضعفك وعجزك عن تحمل تبعات ذنوبك {يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا} [النساء: 28]، أرسل الله الرسل، وأنزل الكتب، وشرع الشرائع، ونصب أمامك الطريق المستقيم، وأقام البينات والحجج والشواهد والبراهين، حتى جعل لك في كل شيء آية دالة على وحدانيته وربوبيته وألوهيته، ومع ذلك كله تجد بعض الناس تدفع الحق بالباطل، وتتخذ الشيطان وغيره وليًّا من دون الله، وتجادل بالباطل {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآَنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا} [الكهف: 54]، هل أنستك نعمُ الله التي تتقلب فيها بدايتك ونهايتك؟! أوَلا تذكر أنك خلقت من نطفة! ومردك إلى حفرة، ومبعثك إلى جنة أو نار! قال تعالى {أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ ٧٧ وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ٧٨ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ} [يس: 77: 79] ، وقال تعالى {يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ٦ الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ} [الإنفطار: 6: 7]

يا أيها الإنسان لماذا تحرم نفسك لذة توحيد الله وتعظيمه.. لذة الوقوف بين يدي الله تناجيه؛ ليغنيك من فقر، ويشفيك من مرض، ويفرج كربتك، ويغفر ذنبك، ويكشف ضرك، وينصرك إن ظُلمت، ويدلك إن تحيرت وضللت، ويعلمك ما جهلت، ويؤمّنك إذا خفت، ويرحمك حال ضعفك، ويرد عنك أعداءك، ويجلب لك رزقك؟!

أعظم نعمة

يا أيها الإنسان إن أعظم نعمة أنعم الله بها على الإنسان ـ بعد نعمة الدين ـ هي نعمة العقل؛ ليميز به بين ما ينفعه وما يضره، وليعقل عن الله أمره ونهيه، وليعرف به أعظم غاية وهي عبودية الله وحده لا شريك له، قال تعالى {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ ٥٣ ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ} [النحل: 53: 54]

يا أيها الإنسان إن الإنسان العاقل يحب معالي الأمور ويكره سفاسفها، ويود أن يقتدي بكل صالح وكريم من الأنبياء والصالحين، وتتطلع نفسه إلى أن يلحق بهم وإن لم يدركهم، والسبيل إلى ذلك هو ما أرشد إليه سبحانه بقوله {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [آل عمران: 31] ، وإذا امتثل ذلك ألحقه الله بالأنبياء والمرسلين والشهداء والصالحين، قال تعالى{وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [النساء: 69]

تَأمل ....وتَدبر

يا أيها الإنسان إنما أعِظُك بأن تخلو بنفسك، ثم تتأمل ما جاءك من الحق، فتنظر في أدلته، وتتدبر براهينه؛ فإن رأيته حقًا فهَلُمَّ إلى اتباعه، ولا تكن أسير الإلف والعادة، واعلم أن نفسك أعز عليك من أقرانك وأترابك وميراث أجدادك، وقد وعظ الله الكفار بهذا وندبهم إليه، فقال سبحانه {قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ } [سبأ: 46]

يا أيها الإنسان إنك حينما تسلم لن تخسر شيئًا، قال تعالى {وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ وَكَانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا} [النساء: 39]، أي ماذا يضرهم لو آمنوا بالله وبكل ما أنزل،؟! ماذا يضرهم لو آمنوا بالله رجاء موعوده في الدار الآخرة لمن يُحسن عمله؟! ماذا يضرهم لو أنفقوا مما رزقهم الله في الوجوه التي يحبها الله ويرضاها، وهو عليم بنياتهم الصالحة والفاسدة، وعليم بمن يستحق التوفيق منهم، فيوفقه ويلهمه رشده، ويقيضه لعمل صالح يرضى به عنه، وبمن يستحق الخذلان والطرد عن جنابه الأعظم الإلهي الذي من طُرِد عن بابه فقد خاب وخسر في الدنيا والآخرة؟!

إن إسلامك لن يحول بينك وبين أي شيء تريد عمله أو تناوله مما أحله الله لك، بل إن الله يأجرك على كل عمل تعمله تبتغي به وجهه تعالى، وإن كان مما يصلح دنياك ويزيد في مالك أو جاهك أو شرفك، بل حتى ما تتناوله من المباحات إذا احتسبت أن تكتفي بالحلال عن الحرام.

يا أيها الإنسان إن الرسل جاءوا بالحق، وبلغوا مراد الله، والإنسان محتاج إلى معرفة شرع الله؛ ليسير في هذه الحياة على بصيرة، وليكون في الآخرة من الفائزين، قال تعالى {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآَمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} [النساء: 170]، وقال عز شأنه {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ} [يونس: 108]

غِنى الله عن العباد

$Naseem_Sousa.jpg*

نسيم سوسة

محاضر عراقي يهودي
أعماق الحضارة الغربية
"إن المرء الذي تغلغل في أعماق الحضارة الغربية، وأدرك منطوياتها، ومحَّصها تمحيصًا دقيقًا نظريًّا وعمليًّا لا بد له من الانقياد بقوة نفسية كمينة إلى منهل العقيدة الإسلامية ليروي غليله منها".

يا أيها الإنسان إنك إن أسلمت لن تنفع إلا نفسك، وإن كفرت لن تضر إلا نفسك، إن الله غني عن عباده، فلا تضره معصية العاصين، ولا تنفعه طاعة الطائعين، فلن يُعصَى إلا بعلمه، ولن يُطَاع إلا بإذنه، قال تعالى {قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ} [الأنعام: 104]

، وقد قال الله كما أخبر عنه نبيه صلى الله عليه وسلم" يا عبادي إني حرَّمت الظُّلم على نفسي، وجعلته بينكم محرّمًا، فلا تظالموا. يا عبادي كلكم ضالّ إلا من هديته، فاستهدوني أهدكم. يا عبادي كلّكم جائع إلّا من أطعمته، فاستطعموني أطعمكم. يا عبادي كلّكم عارٍ إلّا من كسوته، فاستكسوني أكسكم. يا عبادي إنّكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذّنوب جميعًا، فاستغفروني أغفر لكم. يا عبادي إنّكم لن تبلغوا ضرّي فتضرّوني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني. يا عبادي لو أنّ أوّلكم وآخركم وإنسكم وجنّكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم، ما زاد ذلك في ملكي شيئًا. يا عبادي لو أن أوّلكم وآخركم وإنسكم وجنّكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد، ما نقص ذلك من ملكي شيئًا. يا عبادي لو أن أوّلكم وآخركم وإنسكم وجنّكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كلّ إنسان مسألته، ما نقص ذلك ممّا عندي إلّا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر. يا عبادي إنّما هي أعمالكم أحصيها لكم، ثمّ أوفّيكم إيّاها، فمن وجد خيرًا، فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك، فلا يلومنّ إلّا نفسه" [رواه مسلم]

$Bernard_Shaw.jpg*

برنارد شو

كاتب إنجليزي
دعائم السلام والسعادة
"إن أوروبا الآن بدأت تحس بحكمة محمد، وبدأت تعشق دينه، كما أنها ستبرئ العقيدة الإسلامية مما اتهمت به من أراجيف رجال أوروبا في العصور الوسطى، وسيكون دين محمد هو النظام الذي يؤسس عليه دعائم السلام والسعادة، ويستند على فلسفته في حل المعضلات، وفك المشكلات والعقد"

يا أيها الإنسان.. هذا هو الطريق، ولا طريق غيره للسعادة في الدنيا والآخرة، وأما الطرق الأخرى فطرق شقاء ونكد وضياع، قال تعالى {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون} [الأنعام: 153]

، فمن سلك طريق السعادة وصل لها، ومن سلك السبل الأخرى تفرق وبعد عن سبيل الله، ولن يلج طريق السعادة.




كلمات دليلية: