face google twiter youtube 

face
   

خلق الإنسان وتكريمه

خلق الإنسان وتكريمه

خلق الإنسان وتكريمه.

تكريم الإنسان

المادة الأولى من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

منظمة حقوق الإنسان
الناس سواء
"يولد جميع الناس أحرارًا متساوين في الكرامة والحقوق. وقد وهبوا عقلًا وضميرًا، وعليهم أن يعامل بعضهم بعضًا بروح الإخاء".

رغم عظم الكون والسماوات والأرض إلا أن الله سخر كل ذلك للإنسان وجعله مذللًا له { وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} [الجاثية: 13]؛ وذلك تكريمًا للإنسان وتفضيلًا له عن سائر المخلوقات، قال تعالى{وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} [الإسراء: 70]

فخلق الله الإنسان وأخبرنا تعالى بقصة خلق آدم وتكريمه، ثم إنزاله من الجنة إلى الأرض بوسوسة الشيطان ومعصيته، ثم توبته، فقال سبحانه {وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ 11 قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ 12 قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ 13 قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ 14 قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ 15 قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ 16 ثُمَّ لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ 17 قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ 18 وَيَا آَدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ 19 فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآَتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ 20 وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ 21 فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآَتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ 22 قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ 23 قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِين 24 قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ} [الأعراف:11 25]

ولقد صور الله الإنسان في أحسن صورة، ثم نفخ فيه من روحه؛ فإذا هو إنسان في أحسن تقويم؛ يسمع ويبصر ويتحرك ويتكلم{فتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} [المؤمنون: 14]، وعلَّمه كل ما يحتاج إلى معرفته، وأودع فيه من المزايا والصفات ما لم يودع في غيره من المخلوقات من: العقل، والعلم، والبيان، والنطق، والشكل، والصورة الحسنة، والهيئة الكريمة، والجسم المعتدل، واكتساب العلوم بالاستدلال والفكر، وهداه إلى محامد الأخلاق ومحاسن الصفات، وكرَّمه وفضله على كثير من خلقه

،ومن مظاهر هذا التكريم للإنسان رجلًا كان أو امرأة:

•أن الله تعالى خلق هذا الإنسان بيده منذ بدء الخليقة عند خلق آدم عليه السلام؛ وهذا تشريف وتكريم ما بعده تكريم؛ يقول تعالى{قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ} [ص: 75]

• أن الله تعالى خلق هذا الانسان في أحسن تقويم؛ يقول تعالى {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ} [التين: 4]

، ويقول أيضًا {وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ} [التغابن: 3]

•أن الله تعالى كرّم هذا الإنسان من خلال أمره تعالى للملائكة كلهم بالسجود لآدم أبي الإنسانية؛ فقال تعالى{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ} [الإسراء: 61]

• أن الله تعالى أكرم هذا الإنسان وأنعم عليه بالعقل والتفكير والسمع والبصر وبقية الحواس؛ يقول تعالى{وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [النحل: 78]

• أن الله تعالى قد نفخ في هذا الإنسان نفخة من روحه؛ وبذلك تحقق له السمو الروحي؛ فقال تعالى {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ} [ص: 72]

وهذا أعظم تكريم للإنسان؛ ولذا كان لا بد من احترام الإنسان كإنسان، فكيف يتسنى للإنسان أن يعتدي على من فيه نفخة من روح الله تعالى؟!!

ربعي بن عامر

من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
رسالتنا
"إن الله ابتعثنا لِنُخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله، ومن ضيق الدنيا إلى سعتها، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام".

• جعله الله تعالى خليفة في الأرض دون الملائكة أو الجنّ؛ فقال تعالى{وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 30]وهذا شرف عظيم لم تنله الملائكة الذين لا يعصون الله ما أمرهم، والذين هم دائمًا وأبدًا مستغرقون في الذكر والتسبيح والتبجيل لله تعالى.

• أن الله تعالى سخَّر لهذا الإنسان كل ما في هذا الكون بسماواته وأرضه، وما فيهما وما بينهما من شموس وأقمار ونجوم وكواكب ومجرات؛ قال تعالى{وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}[الجاثية: 13]

•أن الله تعالى قد حرر الإنسان والبشرية جمعاء من كل عبودية لأي مخلوق مهما كان فضله ومهما كانت عظمته، وفي ذلك قمة التحرر للإنسان؛ حيث نُقل من عبودية البشر والخضوع لهم إلى عبودية الله تعالى، فهذه العبودية لله هي قمة التحرر من العبودية لغيره، ولذلك رفض الله الواسطة بينه وبين عباده؛ فقد ابتدع بعض الناس وسائط بين الإنسان وربه أعطوها بعض صفات الألوهية، فكرم الله الإنسان بأنه لا واسطة بينه وبين ربه، قال تعالى{اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [التوبة: 31]

www.aroadtohappiness.com

إيتين دينيه

رسام ومفكر فرنسي
لا واسطة
"هناك شيء مهم؛ وهو انتفاء الواسطة بين العبد وربه، وهذا هو الذي وجده أهل العقول العملية".

• تحرير الإنسان من الخوف من المستقبل ومن القلق واليأس والكآبة، من خلال الإيمان بالقضاء والقدر مع الأخذ بكل الأسباب المادية؛ فالإيمان بالقضاء والقدر يجعل الإنسان المؤمن في حالة من الأمن والأمان، وفي حالة من العزة والإحساس بالكرامة وعدم الهم أوالحزن أو الأسى على ما فاته ما دام لم يقصر في الأخذ بالأسباب؛ لأنه من عند الله تعالى، قال تعالى {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} [الحديد: 22]فهذا الإيمان يجعل صاحبه في توازن نفسي واستقرار حقيقي واطمئنان كبير؛ حيث لا تؤثر فيه المصائب ولا تجعله هلعًا، كما أن النعم والمسرات لا تجعله مغرورًا بطرًا.

www.aroadtohappiness.com

سواء بسواء
"لم تُسَوِّ جامعة أكسفورد بين الطالبات والطلاب في الحقوق (في الأندية واتحاد الطلبة)؛ إلا بقرار صدر في 26 تموز 1964م".

احترام عقل الإنسان؛ فقد أعطى الله تعالى قيمة كبرى لعقل الإنسان وتفكيره؛ فأمر بالنظر والاعتبار، وجعل التفكير في خلق السماوات والأرض وإقامة الحجة والبرهان العقلي فريضة؛ فقال تعالى{قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآَيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ} [يونس: 101]

، وأمر باحترام العقل والعناية به وتشغيله وتحريكه وعدم تجميده من خلال التقليد والتعصب؛ فلا تكليف إلاّ بالعقل، كما جعله دليلًا على وجوده تعالى وحجة على وحدانيته؛ بل أمر تعالى بالرجوع إليه عند الاختلاف العقلي؛ فقال تعالى{قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة: 111]، وحرر العقل من الخرافات والدجل والشعوذة والاستعانة بالجن وما شابه ذلك.

التأكيد على أن كل إنسان مسؤول ومحاسب على فعله ولا علاقة له بفعل غيره، قال تعالى{وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [فاطر: 18]، وهذه المكرمة ينسف بها القرآن فكرة الخطيئة، ويخلص البشرية من تبعاتها الثقيلة.

المرأة كالرجل في الكرامة

www.aroadtohappiness.com

روجيه جارودي

فيلسوف فرنسي
الإعجاز الحقيقي
"إذا نحن قارنَّا قواعد القرآن بقواعد جميع المجتمعات السابقة؛ فإنها تسجل تقدّمًا لا مراء فيه، ولا سيما بالنسبة لأثينا وروما؛ حيث كانت المرأة قاصرة بصورة ثابتة".

تكريم بني البشر لم يكن قاصرًا على جنس دون آخر، لكن الأصل أن المرأة كالرجل في كل التكريم والتشريف سواءً بسواء، قال تعالى{وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 228]

، وقال سبحانه{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ } [التوبة: 71]، ولا تختلف المرأة عن الرجل ألبتة حال الجزاء في الآخرة، قال تعالى{فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ}[آل عمران: 195]

، وقال تعالى {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا} [النساء: 124]

وقد كرم الله المرأة إنسانًا حين اعتبرها مكلفة مسؤولة كاملة المسؤولية والأهلية كالرجل مجزية بالثواب والعقاب مثله، حتى إن أول تكليف إلهي صدر للإنسان كان للرجل والمرأة معًا؛ حيث قال الله للإنسان الأول آدم وزوجته {وَقُلْنَا يَا آَدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ} [البقرة: 35]

كما أن الله تعالى لم يحمِّل المرأة تبعة إخراج آدم من الجنة وشقاء ذريته من بعده كما جاء ذلك في بعض الأديان، بل ذكر الله أن آدم هو المسؤول الأول: {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آَدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا} [طه: 115]{وَعَصَى آَدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى 121 ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى} [طه: 121 - 122]

وهكذا فالنساء والرجال في الإنسانية سواء، قال تعالى {يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات: 13]

المرأة في الشرائع الوضعية
"عُقِد في رومية اجتماع كبير، وبحث شؤون المرأة؛ فقرّر أنها كائن لا نفس له، وأنها لن ترث الحياة الأخروية لهذه العلّة، وأنها رجس يجب ألا تأكل اللحم، وألا تضحك، بل وألا تتكلّم، وعليها أن تمضي أوقاتها في الصلاة والعبادة والخدمة، ولأجل أن يمنعوها عن كل ذلك جعلوا على فمها قفلًا من حديد؛ فكانت المرأة من أعلى الأُسر وأدناها تسير في الطرقات، وتروح وتغدو في دارها وعلى فمها قفل، هذا غير العقوبات البدنية التي كانت تتعرض لها المرأة؛ باعتبار أنها أداة للإغواء يستخدمها الشيطان لإفساد القلوب".

وهكذا فالرجال والنساء مشتركون ومتساوون في الآتي:

المسؤولية المدنية في الحقوق المادية الخاصة: فشخصية المرأة المعنوية محترمة مقدرة، وقد ساواها الله تعالى بالرجل في أهلية الوجوب والأداء، وأثبت لها حقها في التصرف ومباشرة جميع العقود؛ كحق البيع، وحق الشراء وما إلى ذلك، وكل هذه الحقوق المدنية واجبة النفاذ دون أية قيود تقيد حريتها في التصرف، سوى القيود التي تقيد الرجل نفسه، قال تبارك وتعالى{لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ} [النساء: 32]

، وجعل لها حق الميراث، فقال تعالى{لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا} [النساء: 7]

، وجعل شأنها أمام الشرع شأن الرجل تمامًا إذا أحسنت أو أساءت؛ قال جل وعلا{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [المائدة: 38]

المرأة عندهم..
"في شرائع الهند القديمة: إن الوباء والموت والجحيم والسم والأفاعي والنار خير من المرأة، وحقها في الحياة ينتهي بانتهاء أجل زوجها الذي هو سيدها ومالكها، فإذا رأت جثمانه يُحرق ألقت بنفسها في نيرانه، وإلا حاقت عليها اللعنة الأبدية".

الجزاء الأُخروي؛ قال تعالى {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُون} [النحل: 97]الموالاة والتناصُر؛ قال تعالى {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 71]

www.aroadtohappiness.com

أرسطو

فيلسوف يوناني
أيُّ جور هذا؟!
"المرأة من الرجل كالعبد من السيد، وكالعمل اليدوي من العمل العقلي، وكالبربري من اليوناني. والمرأة رجل ناقص، تركت واقفة على درجة دنيا من سلّم التطوّر".

وقد جاء الأمر بالرفق بالنساء ورحمتها؛ فحرَّم الله قتل النساء في الحروب، وأمر بمباشرة الحائض ومواكلتها، وقد كان اليهود ينهون عن ذلك ويحتقرونها ويبتعدون عنها ولا يواكلونها حتى تطهر، وحظيت المرأة من رسول الله صلى الله عليه وسلم بأجمل تكريم حينما قال “خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي” [رواه الترمذي، وقال هذا حديث حسن صحيح].

المرأة الفرنسية
"في فرنسا عُقد سنة 586م اجتماع في أحد ولاياتها، ودار فيه البحث عن المرأة: أتُعدّ إنسانًا أم غير إنسان؟ وكان ختام البحث أن قرّر المجتمعون أن المرأة إنسان، ولكنها مخلوقة لخدمة الرجل، وفي شباط عام 1938م صدر قانون يلغي القوانين التي كانت تمنع المرأة الفرنسية من بعض التصرفات المالية، وجاز لها ـ ولأول مرة في تاريخ المرأة الفرنسية ـ أن تفتح حسابًا جاريًا باسمها في المصارف".

ولما ضُربت امرأة على عهده صلى الله عليه وسلم غضب من ذلك، وقال" يضرب أحدكم امرأته ضرب العبد، ثم يعانقها آخر النهار"(رواه البخاري).

www.aroadtohappiness.com

المرأة المهضومة حقوقها
دُرتُ أنا وقلبي لأعلم ولأبحث ولأطلب حكمة وعقلًا، ولأُعرِّف الشّرَّ أنه جهالة، والحماقة أنها جنون؛ فوجدت أمرَّ من الموت المرأةَ التي هي شِباك، وقلبها أشراك، ويداها قيود. سفر الجامعة 7 «الكتاب المقدس

ولما جاءت مجموعة من النساء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم للشكوى من أزواجهن؛ قال" لقد طاف بآل محمد نساء كثير يشكون أزواجهن، ليس أولئك بخياركم" (رواه أبو داود).

www.aroadtohappiness.com

منى ماكلوسي

دبلوماسية ألمانية
سواء بسواء
"في ظل الإسلام استعادت المرأة حريتها، واكتسبت مكانة مرموقة؛ فالإسلام يعتبر النساء شقائق مساوين للرجال، وكلاهما يكمل الآخر، ولقد دعا إلى تعليم المرأة، وتزويدها بالعلم والثقافة، ومنحها حق التملك وحرية التصرف فيما تملك، كما مُنحت حق إبرام العقود للزواج، وحرية الفكر والتعبير".

وقد أُعطيت المرأة ما لم يُعط الرجل؛ فأمر الله تعالى بالبر بالأم أكثر من الأب؛ فقد جاء رجل للنبي صلى الله عليه وسلم وقال" يا رسول الله مَن أحق الناس بحسن صحابتي ـ وفي رواية مَن أبر ـ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أبوك " (متفق عليه)

www.aroadtohappiness.com

الملك هنري الثامن

قانون وضعي جائر
"أصدر الملك هنري الثامن أمرًا بتحريم مطالعة الكتاب المقدّس على النساء، كما أن النساء كنّ ـ طبقًا للقانون الإنكليزي العام ـ حوالي سنة 1850م غير معدودات من المواطنين، ولم يكن لهنّ حقوق شخصيّة، ولا حقّ لهنّ في تملّك ملابسهنَّ، ولا في الأموال التي يكسبنها بعرق جبينهن".

وجعل لتربية البنات من الأجر ما ليس لتربية الذكور؛ فقال صلى الله عليه وسلم" من ابتُليَ من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن، كُنَّ له سترا من النار" (متفق عليه)، وقال صلى الله عليه وسلم" اللهم إني أُحَرِّجُ حق الضعيفين: اليتيم والمرأة"(حديث حسن، رواه النسائي بإسناد جيد)